محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي

مقدمة 8

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل

سنده ومتنه إلى بعض ممّا فيه لا إلى الخارج عنهما وحاصله ما وقع فيه القلب المكاني ففي السّند بان يقال محمّد بن أحمد بن عيسى والواقع فيه أحمد بن محمّد بن عيسى وفي المتن كما في حديث السّبعة الّذين يظلّهم اللّه في عرشه ففيه رجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتّى لا يعلم يمينه ما ينفق شماله والواقع فيه حتّى لا يعلم شماله ما ينفق يمينه وقد يطلق المقلوب على المصحّف أيضا المزيد وهو ما يروى بزيادة على ما رواه غيره في السّند أو في المتن ففي السّند كما إذا اسنده وارسلوه أو وصله وقطعوه أو رفعه إلى المعصوم عليه السّلام ووقفوه على غيره أو كان سندهم مشتملا على رجلين أو ثلاثة واسنده على ما زاد على ذلك بواحد أو أكثر وفي المتن كما في حديث جعلت لي الأرض مسجد أو ترابا طهورا مع رواية الأكثر لفظها جعلت لي الأرض مسجد أو طهورا المسلسل وهو ما توافق رجال الاسناد فيه في صفة أو حالة قوليّة أو فعليّة أو فيهما معا كان ذلك في حال تحمّل الرّواية في الرّاوى أو المروىّ عنه فالقول كالحلف والامر بالتّحفظ من غير الأهل والفعل كالتشبيك بالأصابع والقيام أو الاتّكاء حال الرّواية وغيرها وقد يكون التّوافق بغير ذلك كتوافق الرّواة في الاسم كمحمّد عن محمّد أو في الكنى أو في الألقاب أو في البلدان أو في اسم الآباء كأحمد بن عيسى عن محمّد بن عيسى أو كناهم أو ألقابهم أو بلدانهم ونحو ذلك ثمّ التّسلسل قد يكون في جميع السّند وهو المسمّى به على الاطلاق وقد يختصّ بعضه في المبدأ أو في المنتهى أو فيهما أو في الوسط وهذا انّما يفيد مزيّة التحفّظ والضّبط حتّى ضبط الحالة الواحدة المعنعن